Follow by Email

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

حقوق الانسان من وجهة نظر المصالح الغربية هل هي استعمار جديد ام فرض للهيمنة عن طريق نظم الحكم الليبرالية

إن الإستراتيجية الغربية تجاه العالم الإسلامي منذ منتصف القرن التاسع عشر تنطلق من الإيمان بضرورة تقسيم العالم العربي والإسلامي إلى دويلات إثنية ودينية مختلفة، حتى يسهل التحكم فيه. وقد غُرست إسرائيل في قلب هذه المنطقة لتحقيق هذا الهدف. فعالم عربي يتسم بقدر من الترابط وبشكل من أشكال الوحدة يعني أنه سيشكل ثقلا إستراتيجيا واقتصاديا وعسكريا، ويشكل عائقا أمام الأطماع الاستعمارية الغربية.  وهذا التصور للشرق الأوسط ينطلق من تصور أن التاريخ متوقف تماما بهذه المنطقة، وأن الشعب العربي سيظل مجرد أداة بيد معظم حكامه الذين ينصاعون انصياعا أعمى للولايات المتحدة. وأن هذا الشرق العربي مجرد مساحة أو منطقة بلا تاريخ ولا تراث مشترك تقطنها جماعات دينية وإثنية لا يربطها رابط وليس لها ذاكرة تاريخية ولا إحساس بالكرامة، فالعربي مخلوق مادي اقتصادي تحركه الدوافع المادية الاقتصادية
ولكن قد اصطدمت هذه الرؤية بحركات التحرر التى أعقبت حرب فلسطين وبعد أن تحررت الكثير من الدول من الاستعمار تحررا سياسيا وعسكريا قد وجدت هذه الدول أن هذا التحرر لن يخرجها من دائرة الاستعمار و التبعية الفعلية إلا إذا تحررت اقتصاديا واصبح اقتصادها قادرا على الاستقلال وعلى تهيئة مستويات معيشية مرضية لأبنائها . خاصة وان هذه الفترة هى فترة نمو الاحتكاك الثقافى بين الدول النامية والمتقدمة صناعيا واقتصاديا . وهى الفترة التى نمت فيها وسائل الاتصال بشكل مكثف وهى الفترة التى نمت فيها ما أطلق عليه ثورة التطلعات المتزايدة لدى شعوب الدول العربية التى قادتها ثورة يوليو 1952 تحت قيادة الزعيم الراحل عبد الناصر للتحرر من الاستعمار والقضاء على انظمة الحكم الفاسدة والمستبدة والتى كانت تحكم الشعب وفق نظام ليبرالي لا يعرف الفقراء لذلك فان هذه الثورة كانت تستهدف التخلص من الحرمان التاريخى الطويل للتنمية وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية عن طريق التوزيع العادل للثروات وعلى اثر الثورة المصرية قامت العديد من الانظمة الشمولية " الاشتراكية " التى تحمل على عاتقها تطبيق العدالة الاجتماعية وان يكون الشعب هو مصدر السلطات الا ان هذه الدول وخاصتا مصر تضاربت اتجاهاتها مع المصالح الغربية لذلك قامت الدول الغربية بالعدوان الثلاثي على مصدر لحرمانها من مكاسب الثورة واقاف عجلة التنمية وفي نفس الوقت انحرفت الكثير من الدول العربية والافريقية ومصر عن القيام بالتنمية القائمة علي تحقيق العدالة الاجتماعية وقد بدأ هذا الانحراف فى مصر مع تسعينيات القرن الماضي اي بعد عشر سنوات من حكم مبارك مع التوجه نحو الاصلاح الاقتصادي وتحرر الاقتصاد ولكن خلال تلك الفترة الماضية حاولت الدول الغربية استقطاب دول العالم الثالث وخاصة الدول العربية ومصر بكافة الطرق عن طريق مصطلحات جديدة تظهر بين الحين والاخر منها العولمة وما تبعها من ظواهر أخرى تمثل ظواهر سلبية كبرى وبخاصة فى العالم الثالث لما تفرضه على هذه الدول من ضرورة إحداث تغيير وتطوير و إصلاح فى نظماها المختلفة لتواكب هذا التقدم الهائل فى العالم الخارجى والدول المتقدمة التى أصبحت مفتوحة عليها نتيجة ما حدث من تطور هائل فى ثورة الاتصالات  ومن ثم فقد ظهر على اثر ذلك التحدى  أطروحات ووثائق مختلفة للإصلاح من العالم الغربى فى مجملها تقوم على افتراض ان النموذج الغربى وما يمثله من تقدم هو نموذج جدير بالتطبيق فى هذه الدول والدول الغربية وامريكا سعت لترسيخ ذلك المبدأ من خلال شقين
1)   الشق الأول : شق استشراقى لما يتعين أن يكون عليه نمط العلاقة بين دول العالم الأقل نمو ( التابعة أو الخاضعة ) فى ظل متغيرات التحولات العالمية الاقتصادية والسياسية والإقليمية والتقنية ...... بدول المركز أو القلب الرأسمالي بل وفى ظل إذا ما أتيحت لها أسباب الإنفكاك من اسر التبعية لدول المركز الرأسمالي .
2)   الشق الثانى : شق تخضيري ينحصر فى إيهام الدول الأقل نموا إن دول العالم المتقدم تبذل كل جهودها من مساعدة الدول الأقل تقدما كى تتفهم أسباب تخلفها وكيفية النهوض بأوضاعها ومن ثم تبدوا الدول الأكثر تقدما فى عيون هذه الأخيرة بمثابة السند الذى لا يتوانى عن تقديم العون والمساعدة لنهضتها الأمر الذى يجعل ذلك مبررا طبيعيا لمزيد من الارتباط والتبعية لتوجهاتها وأنساقها ومن ثم يتحقق عدد من المكاسب لدول المركز الرأسمالي أهمها تدعيم وتوثيق علاقة التبعية فى شتى المجالات وترسيب معنى العجز والقلة لدى أبناء الدول التابعة فضلا عن اتخاذها موردا لكثير من حاجاتها المادية والبشرية وسوقا لتصريف منتجاتها ومعملا لتجريب سياستها وتوجهاتها بل وقالبا لصياغة عقلية الشعوب واهتماماتها ونمط حياتها وشخصياتها وفقا لنموذجها العقلى واهتماماتها وأهدافها
هذا فضلا عن محاولة الغرب  تطبيق فكرة التوحيد على البلاد النامية بمعنى توحيد العالم وإقامة نظام إقتصادى وسياسى (الليبرالية الاقتصادية والسياسية ) وثقافى وتكنولوجى ومعلوماتى و اتصالى واحد وتعميمه على كافة المجتمعات الإنسانية بهدف تحقيق الهيمنة الغربية على الثقافة العالمية بمعناها الواسع ( المادى والإجتماعى والمعنوى ) وهذا معناه أن هذا النظام العالمى الجديد الذى  يتمحور حول التوحيد فانه قد يؤدى إلى التفكيك مثل تفكيك القوميات وتقويض الولاء والانتماء القومى .
وبذلك يمكن القول أن هدف الدول الغربية وامريكا صياغة ثقافة عالمية تعتمد على الغرب وتعمل على التحرر من الهوايات الثقافية وسيادة التكنولوجيا الغربية وهيمنة الثروة المعلوماتية والاتصال غربى من اجل المصالح الراسمالية والاستثمارات الغربية التى تعاني من الركود ولا سبيل للخروج منها الا استعمار دول العالم الثالث من خلال النموذج الليبرالي الغربي الذي يقوم على الاقتصاد الحر والاستثمار وامريكا في سبيلها للخروج من الازمات الاقتصادية قد طرحت على الدول العربية الكثير من الرؤي ابداءا من ضرورة احترام حقوق الانسان بالرغم من ان حقوق الانسان في امريكا غير موجودة فلاوجود للحقوق لدي الاقليات لديها حتى التنمية مقتصرة على اماكن دون الاخري فالاحياء التى يقطنها السود بها الاكثر المناطق فقرا فى العالم كذلك الحقوق غير متصانه في لسجون الامريكية بدليل المعتقلات الامريكية المنتشرة في العالم ومنها سجن ابوغريب بالعراق وسجن جونتامالو وغير وخيرا ظهر مصطلح الشرق الاوسط الكبير او الشرق الأوسط الجديد يقوم على إعادة تقسيم الشرق الأوسط من منطلق ان يسميه الظلم الفادح الذي لحق بالأقليات حين تم تقسيم الشرق الأوسط أوائل القرن العشرين (يقصد اتفاقية سايكس بيكو) مشيرا إلى هذه الأقليات "بأنها الجماعات أو الشعوب التي خدعت حين تم التقسيم الأول" ويذكر أهمها: الأكراد، والشيعة العرب.
كما يشير إلى مسيحيي الشرق الأوسط، والبهائيين والإسماعيليين والنقشبنديين. ويرى بيترز أن ثمة كراهية شديدة بين الجماعات الدينية والإثنية بالمنطقة تجاه بعضها البعض، وأنه لذلك يجب أن يعاد تقسيم الشرق الأوسط انطلاقا من تركيبته السكانية غير المتجانسة القائمة على الأديان والمذاهب والقوميات والأقليات، حتى يعود السلام إليه. وفقا لذلك يتمتقسيم العراق إلى ثلاثة أجزاء، دولة كردية بالشمال، ودولة شيعية بالجنوب، ودولة سُنية بالوسط ستختار الانضمام إلى سوريا مع مرور الزمن.
ويصف المقدم المتقاعد السعودية بأنها دولة غير طبيعية، ويقترح أن يقتطع منها كل من مكة والمدينة المنورة حتى تنشأ فيها "دولة إسلامية مقدسة" على رأسها مجلس يترأسه بالتناوب أحد ممثلي الحركات والمدارس الإسلامية الرئيسية، أي أن يكون المجلس نوعا من "فاتيكان إسلامي أعلى".
كما يقترح إضافة الأرض المقتطعة من شمالي السعودية إلى الأردن، وأن تقتطع أرض من جنوبي البلاد كي تضاف إلى اليمن، وأما شرقي البلاد فلن تسلم أيضا من المقص، إذ تقتطع منها حقول النفط لمصلحة دولة شيعية عربية.
أما المملكة الأردنية الهاشمية فستحتفظ بأراضيها وتضاف إليها أرض من شمالي السعودية، كما سيرتبط "مستقبل الضفة الغربية بها".
أما الإمارات فيطلق السيد بيترز عليها اسم "الدولة المدينية" (تشبها بالمدن اليونانية قديما) وقد يُدمج بعضها مع الدولة العربية الشيعية التي تلتف حول الخليج الفارسي، وستصبح قوة توازُن مقابل الدولة الفارسية لا حليفا لها.
أما دبي، فيتكرم عليها بالسماح كي تبقى مسرحا للأغنياء الفاسقين (كما ورد) وأما عُمان والكويت، فتحتفظ كل منهما بأراضيها. ويفترض أن إيران، وفقا لهذا المشروع الجهنمي، ستفقد الكثير من أراضيها لصالح أذربيجان الموحدة، وكردستان الحرة، والدولة الشيعية العربية، وبلوشستان الحرة، لكنها تكسب أراضي من أفغانستان حول هيرات. ويطرح رالف بيترز تصوره بأن إيران سوف تصبح في النهاية بلدا إثنيا فارسيا من جديد.
ينتهي السيد بيترز إلى أن تعديل الحدود بناء على رغبات الناس قد يكون مستحيلا، لكنه من الممكن أن تنشأ حدود جديدة مع الزمن. فتعديل حدود الشرق الأوسط الأكبر، بناء على روابط الدم الطبيعية والعقيدة الدينية، ضرورة ملحة لحقن الدماء!! ومن هنا مسؤولية الولايات المتحدة وحلفائها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق