Follow by Email

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

إن ثورة مصر ثورة 25 يناير هي العبور من الفردية الى التعبير عن الشارع وآلامة واحتياجاته ونكسة الثور هي الفشل في العبور

 إن ثورة مصر ثورة 25 يناير لابد ان تكون معبرة عن نبض الشارع وآلامة واحتياجاته وان تكون دافعة ومحفزة للوفاء بكافة حقوق كافة المواطنين الاقتصادية والاجتماعية فلم تزل مصر تعيش في مرحلة انتقالية وتعمل على تدعيم الاستقرار السياسي والاقتصادي بعد الاطاحة بالنظام السابق إلا وأن تفاجئ بموجة كبيرة من العراقيل التى لا مبرر لها او تفسير لها إلا الانتهازية السياسية التي تقع وراء أقنعة منادية بالديقراطية أي الديقراطية التى تحقق مصالحها وتوجهاتها وليس مصالح الشعب الذي اندمج مع احتجاجات 25 يناير محولا إياها إلى ثورة أبهرت العالم ليس بقادتها او أهدافها ولكن للنتائج التي ترتبت عيها من سيادة دولة القانون فلم يهرب الرئيس المخلوع وانما يحاكم محاكمة عادلة وحرية فى ابداء الراي هذا بالاضافة الى ابعادها الاقليمية من احداث قلاقل لجميع الأنظمة العربية التي كانت خاضعة للسياسة الامريكسة وفي نفس الوقت لا تسمح بالقدر الكافي لنمو المصالح الأمريكية والغربية وهيمنة الفكر الغربي على العالم الإسلامي ولتلك النتائج ظهرت الاطماع والاغراض واختلف الاهداف بين القوي السياسية بالداخل والقوي العالمية بالخارج فهناك فئات تضررت مصالحها من الثورة فتضع العراقيل امام تحقيق نتائج ملموسة للفرد العادي وهناك فئات ودول تهمها احداث فوضي تشغل مصر بالداخل دائما دون النظر للدور الخارخي لها المحوري طمعا في القيام بدورها او املا في اضعافها لان ضعفها اضعاف للعالم العربي والاسلامي وهنا الغرب الذي لا يفوت فرضة دون محاولة فرض فكرة السياسيى والاقتصادي لترسيخ التبعية له اى الاحتلال الجديد عن طرق الافتصاد فنجده يسعي عن طريق التصريحات تارة والتدخل السافر عن طريق بعض منظمات المجتمع المدني تارة فرض برامج للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي لترسخ التبعية الاقتصادية والثقافية وأيضا السياسة عن طريق فرض نظام اقتصادي وسياسي هو الليبرالية الاقتصادية والسياسية مما يجعل مصر تقع تحت عباءة وسيطرة الغرب والولايات المتحدة ويتم ذلك عن طريق تدعيم نفوذ بعض مؤسسات المجتمع المدني بحجة ضرورة وجود نوع من اللامركزية تسمح لكافة فئات الشعب المشاركة في الحياة السياسية وإبراز مشكلات طائفية فرعية لا تعبر عن الواقع الاجتماعي الحقيقي للترابط الاجتماعي بين كافة فئات الشعب بكل معتقداته وتوجهاته هذا بالاضافة الى ابراز شخصيات كانت من الداعين للثورة على حساب شخصيات اخري من الفيادات البارزة بالقورة لاختلاق الفتنة والخلافات هذا الى جانب تدعيم فكرة المجلس الرئاسي او ما يوازيه وهو الجلس الوطني لازاحة المجلس العسكري من قيادة المرحلة الانتقالية ليحل محلة مجلس رئاسي غير منتخب ليؤسس الفكر الغربي ويحقق مصالحة ويطيل الفترة الانتقالية لسنوات وسنوات دون ادخال الشعب الذي هو مصدر السلطات في الحياة السياسية والمشاركة الفعالة والايجابية فيها عن طريق الانتخابات الحرة وان لم تتحقق مصالح الغرب يدخل المجلس الرئاسي فى صراع مع القوي الاخري التى تضررت من وجود المجلس مما يطيل من عدم الاستقرار لمصر ويساعد على عزلة مصر عن القضايا العربية والاسلامية والوطنية وايضا يكون عدم الاستقرار تربة خصبة للتدخل الاجنبي المباشر في الشئون المصرية لنصرة اطراف تحقق مصالحها على حساب اطراف لا تحقق مصالحها وعن طريق ذلك استطاعوا ان يبعدونا عن الأهداف الحقيقية التي اندمج معها الشعب مع الشباب وهي القضاء على الفساد والمحسوبية وتحرير الشعب من هيمنة راس المال المستعمر لقدرات الشعب ومقدراته وتحقيق العدالة بتوفير كافة حاجات الأفراد وان تكون فى متناول اقل فئات الشعب دخلا هذا الى جانب توفير دخل مناسب لكل فرد من أفراد الشعب المصري يوفر له حياة كريمة هذا بالإضافة إلى قدرة كل فرد فى التعبير عن رأيه بحرية وان يجد من يستمع الى شكواة وان يستطيع اختيار من يمثلة ويعبر عن آلامة دون ي تدخل او ضغط لتغيير الرأى وهذا الى جانب إحداث ثورة صناعية وزراعية وتكنولوجية وتعليمية حقيقية مبنية على راس المال الاجتماعي الوطني بتمويل من رؤس الاموال الوطنية او من خلال الدولة ذاتها وان يكون ذلك كله بسواعد الشباب المصري محقق المعجزات عبر التاريخ عن طريق اشراكة في جهود التنمية وليس التخطيط للتنمية
ان ما حدث من مكاسب شعبية من تغيير نظام الحكم بقوة الضغط الشعبي الذي سيطرت علية فى بدايته منظمات المجتمع المدني لم يكن ليتحقق لو تتضافر فئات الشعب وتدخل الجيش المباشر بالضغط غير المباشر على نظام الحكم السابق ولولا هذان العاملان ما نجحت الثورة أو أنهت مهمتها الأولي بإسقاط النظام في 18 يوم بدليل ما يحدث وفي اليمن وسوريا وليبيا ولذلك فلابد ان يعي الشباب وان تعي الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني ان هناك شعب يصرخ من آلام الخسائر اليومية لقوته وآمنة واستقرار عائلة يوميا تحت وطأة الاعتصامات والاحتجاجات التى يقف ورائها انتهازية سياسية تتستر وراء انها تعبر عن نبض الشارع او ما حدث اثناء ثورة 25 يناير معتقدين ان الشعب قد اعطي لهم توكيلا بالتحدث نيابته عنه فمن يقول ذلك يفتقر للحد الادني من الذكاء ولم يستطع استقراء الاستفتاء على الدستور جيد فان النتيجة الاولى للاستفتاء هي تفويض الشعب للجيش ومباركة خطواته وخريطة الطريق التى رسمها والاعتراض على ما يحدث من الشباب بعد تحقيق الثورة لأهدافها التى يريدها الشعب اما من يقف وراء التظاهرات الآن يريد السلطة وليس مصلحة الشعب يريد مجلس رئاسي كالمجلس الانتقالي في ليبيا والمجلس الانتقالي العراقي ابان نظام صدام حسين والذي قد تم تشكلهم بالخارخ وأنا على يقين تام أنه لو حدث ذلك سوف نري معظم من يقف وراء التظاهرات يعلن ان الثورة قد حققت أهدافها وسوف تتلاشي المطالبات بعد ذلك بالدستور او المحاكمات او أي زرائع اخري مما توقف الانتاج اليوم أقول لهؤلاء ان من يحب مصر لابد ان يكون لديه انكار للذات وتتلاشي مصالحه الشخصية من اجل الجميع وان يكون على علم بان هناك مصاعب كثيرة تواجه مسيرة التنمية في مصر يتعين استمرار مواجهتها كقلة الموارد وتزايد السكان وتوالى الضغوط الاجتماعية الداخلية والتوترات في العلاقات الدولية نتيجة بعض التوجهات الثورية وخاصة من جانب العروبة التى نحن جزء منها وهي البعد والحصن الاول لامننا الوطني وذلك كله يؤدى إلى تعطيل مصر من تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية .
ووفقا لذلك فلابد من الوقوف لحظات لمحاسبة النفس وتقييم ثورة 25 يناير والاثار والنتائج الت تحققت خلال الاربع شهور الماضية
وبعد هذا التقييم لابد من توجيد الجهود لكافة تيارات المجتمع واحزابة نحو تحقيق التنمية البشرية التي تعمل على توفير وإتاحة الفرص المجتمعية والبيئية لنمو الطاقات الجسمانية والعقلية والروحية والإبداعية والاجتماعية إلى أقصى ما تستطيعه طاقات الفرد والجماعة أي التي تعمل على تمكين الإنسان من تحقيق إنسانيته عن طريق تمكينه من حاجاته كلها ( الحاجات الفسيولوجية أو البيولوجية التى تمكنه من البقاء كالطعام والمأوى والمسكن والملبس والماء والهواء النقى . والحاجات التى تمكنه من الإحساس بالأمان كحرية التعبير و إبداء الرأى والمشاركة والعمل والمعاش عند التقاعد وممارسة وجباتهم بحرية تامة دون نقصان و أيضا الحماية من الحرمان الإجتماعى و الاقتصادي و التفاواتات الاجتماعية ولاقتصادية المتزايدة  . والحاجات الاجتماعية التى تمكنة من الإحساس بالانتماء كالشعور بالانتماء إلى جماعة توفر له الشعور بالمودة والتعاون مثل جماعة العمل و الأسرة . والحاجات المتعلقة باحترام الذات والتى عن طريقها يعشر الفرد بالاستقلالية والكفاءة والقوة والاعتراف من الآخرين بالدور الذى يؤديه بالمجتمع و أهميته . و أخيرا حاجات تحقيق الذات والتى تساعد الفرد على التميز وذلك بضمان حقوق الإنسان فى الخلق والإبداع . ) والتي تنمى مستويات متنوعة من قدراته وطاقاته وحوافزه. واستنادا على ما سبق فإن عملية التنمية البشرية تتفاوت من مجتمع لأخر ومن طبقة اجتماعية لأخرى ومن الريف إلى الحضر ومن جيل إلى جيل تبعا لحاجات كل منها وفى ضوء المضامين الثقافية والقيمة التى تشكل جملة التنشئة الاجتماعية .
أن التنمية يمكن النظر إليها باعتبارها عملية توسع في الحريات الحقيقية التي يتمتع بها الناس، فالتنمية في حقيقتها هي إزالة مصادر افتقاد الحرية كالفقر، والاستبداد، وشح الفرص الاقتصادية، والحرمان الاجتماعي، والغلو والتطرف، وإهمال المرافق العامة.
ويلاحظ أن نقص الحريات مقترن مباشرة بالفقر الاقتصادي الذي يسلب الناس حقهم في الحرية والحصول على حاجاتهم الأساسية، وفي أحيان أخرى يكون افتقاد الحريات مقترنا بضعف المرافق العامة والرعاية الاجتماعية، مثل برامج مكافحة الأوبئة، أو الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية. إن الحرية أمر أساسي لعملية التنمية لسببين:

1- سبب قيمي، فتقييم التقدم يتعين أساسا بأن يكون في ضوء بيان ما إذا كانت حرية الشعب تحظى بالتأييد والمساندة.
2- الفعالية، فإنجاز التنمية والتطوير يتوقف بالكامل على الفعالية الحرة للشعب.وتشتمل التحديات الحاسمة للتنمية في كثير من البلدان النامية الحاجة إلى تحرير العمل من السخرة الصريحة أو المقنعة والتي تنكر على قوة العمل حق دخول سوق العمل الحرة، وكذلك فإن حظر الوصول إلى أسواق الإنتاج يندرج غالبا ضمن مظاهر الحرمان التي يعانيها كثيرون من صغار المزارعين والمنتجين المناضلين بسبب التنظيمات والقيود التقليدية المفروضة، وتسهم حرية المشاركة في التبادل الاقتصادي بدور أساسي في الحياة الاجتماعية.
أن نتناول المشكلات والاحتياجات الاقتصادية والحريات السياسية في ضوء تقسيم ثنائي أساسي من شأنه كما يبدو أن يقوض صلة الحرية السياسية بالموضوع بحجة أن الاحتياجات الاقتصادية أشد إلحاحا. فالقضايا الحقيقية التي يتعين التصدي لها تكمن في غير هذا النهج، وتقضي بأن ندرك الترابطات المتبادلة والمتداخلة بين الحريات السياسية وفهم وإيفاء الاحتياجات الاقتصادية، فالحريات السياسية يمكن أن يكون لها دور مهم في توفير الحوافز والمعلومات من أجل حل الضرورات الاقتصادية الملحة، وصياغتنا لمفاهيم عن الضرورات الاقتصادية تتوقف بشكل حاسم على الحوارات والمناقشات العامة المفتوحة والصريحة، وضمان أنها في حاجة إلى الإصرار على الحرية السياسية والحقوق المدنية الأساسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق