Follow by Email

الجمعة، 4 نوفمبر 2011

مستقبل التعليم في مصر

مستقبل التعليم في مصر
( أقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، أقرأ و ربك الأكرم الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ) تقاس الشعوب بتعليمها و يخضع التعليم لكل فترة للتطوير و جعله مواكبا للعصر و حتى الدول المتطورة صناعيا ترى في إصلاح التعليم ضرورة للوصول إلى الأهداف المرجوة و يعكف المخططون على رسم سياسات تعليمية و إستراتيجيات يضعوا لها أهداف محددة يمكن تحقيقها بتنفيذ الخطط العلمية ، و لا يجب أن يهدف التعليم إلى مخرجات تعليمية عادية تنهي السنوات الدراسية بالثلاث المراحل و لكن هدفه خلق شباب مبدع في الفيزياء الكيمياء و الأحياء و الطب و الهندسة و الأدب و الشعر و الفنون التشكيلية و علماء و أساتذة جامعات لأن المستقبل سيأتي باختراعات لا تخطر على عقل بشر و اكتشافات تتجاوز كوكب الأرض إلى كواكب أخرى بل سيكتشف أشياء تفوق العقل البشري و بالتأكيد سينسى المرء ما تم اكتشافه و اختراعه في القرن الماضي مقارنة بالقرن الحالي ( الواحد و العشرون ) و يجب أن نهيأ أنفسنا لهذه التحديات العلمية و التعليمية و نساير الآخرين
·        التعليم و التنمية
لا يمكن القيام بالتنمية الوطنية في المجالات الاقتصادية و الاجتماعية إلا بمراجعة التعليم و حسب ما يفرضه سوق العمل و ما تقتضيه المتغيرات التي تطرأ على العالم في التعليم و التنمية ، إن التقدم الحاصل في العلوم و التكنولوجيا فرض نوعا خاصا من التعليم حتى نشأ في دول متقدمة حتى تغيرت طيعة الأعمال و أصبح مكتب العمل من المنزل و من غرفة النوم بفضل الكمبيوتر و الإنترنت أو في أي مكان بالكمبيوتر المحمول ، و لا يجب أن يغيب عن تفكير القائمين التعليم و المخططين ما تفرضه التطورات الدولية في سوق العمل و الاقتصاد بصورة عامة من كسر الحواجز بين الدول و سباق الأمم في الحصول على أفضل أنواع التعليم و الاهتمام بجودة التعليم ، إن العولمة فرضت نفسها حتى في مجال التعليم بواسطة ثورة الاتصالات و حتى يمكن القيام بعملية التنمية شاملة تلبي احتياجات المستقبل لا بد من استخدام الوسائل المستعملة من التعليم و الأساليب الجديدة و تقنيات الاتصالات و الأجهزة الحديثة في عملية التعليم ، ودفع المتعلم إلى المشاركة الفعالة في التنمية و لا بد من مراجعة المناهج الدراسية لتلبية تحديات التعليم المستقبلي و التنمية و جعل مخرجات التعليم متوافقة و متناسقة مع متطلبات العملية الاقتصادية الاجتماعية و التنمية و يطلبه سوق العمل من وظائف.
·        التعليم و سوق العمل :
نتيجة التطور الاقتصادي تركز كثير من الدول على مستوى التعليم و مدى ملائمة الحالة التعليمية مع متطلبات العمل و مدى تجاوب مخرجات التعليم مع ما يفرضه سوق العمل ، و بطبيعة التطور الصناعي و التجاري بصورة خاصة تفرض الشركات شروط معينة على المتعلم الباحث عن وظيفة ، من هنا يجب التركيز على مواد التعليم و مدى مواكبتها للتقدم الحاصل في تقنية المكاتب و منافسة العمالة الوافدة ، و ليست مهمة التعليم إشباع رغبة المتعلم من مواد نظرية لا تمت إلى واقع العمل بأي صلة و لكن حتى يكون الطالب على استعداد لسوق العمل،
و بعد تشبع القطاع الحكومي من الموظفين المواطنين تقريبا لم يبق إلا مؤسسات و شركات القطاع الأهلي التي تستهدف الإنتاجية و الربحية بحيث تريد موظفا له دارية بتكنولوجيا العمل مثل الكمبيوتر و اللغة الإنجليزية ، كذلك عدم رغبة الطلبة في تكميل دراستهم العليا بحيث يتجهوا إلى التعليم المتوسط قبل المرحلة الجامعية ، أيضا حاجة السوق اليوم إلى موظفين متخصصين مهرة و متدربة على أحدث وسائل العمل ، و نظرا للزيادة السنوية في التعليم العالي الجامعي تبقى فجوة التعليم المتوسط التجاري و التعليم العام الغير المؤهل للعمل كبيرة ، و فان زيادة نسبة التعليم الجامعي عن الحد المطلوب في مصر نتج عنه فائضا من الصعب استيعابه بحيث يضطر الطالب الجامعي المتخرج و المتخصص في حقل معين من الدراسة بالعمل في غير تخصصه أو أعادت تأهيله و تدريبه على وظيفة جديدة و في كلا الحالتين تكون هناك خسارة مضاعفة و تكلفة كبيرة على البلد ، و على هذا فالتركيز على التعليم المتخصص من المراحل الأولى و الاتجاه الصحيح في التعليم بصورة عامة و التعليم الصناعي بشكل خاص يوفر كثير من الوقت و المال ، أن التعليم العام و التعليم الصناعي يتطلب تعاون مسئولي وزارة التعليم وخاصتا التعليم الصناعي و الجهات المدربة مثل القطاعات الحكومية و القطاعات الأهلية حتى تستمر و بنتيجة مثمرة في سوق العمل بحيث يتوافق التعليم النظري و التدريب التطبيقي . أن فقدان التنسيق و الترابط بين التعليم الصناعي و التدريب المهني و الجهات الاقتصادية و التجارية والصناعية حتى لا تذهب الجهود المبذولة سدى فأن التطور التقني و الاقتصادي يحتاج إلى أنواعا تعليمية متقدمة لتلبية شروط سوق العمل اليوم حتى لا يكون للمنشآت مبرر لعدم التوظيف و ذلك لعدم مواكبة مخرجات التعليم العام و التخصصات لمتطلبات الشركات و المؤسسات .
·        التربية و التعليم :
أن تحصل على متعلم مفيد و منتج و فاعل في مجتمعه و وطنه إلا باكتمال العنصرين و هما التربية و التعليم ، و من الضروري تهيئة العوامل المعدة لذلك بإيجاد الإرشاد النفسي والتربوي و التعليمي و غرس المفاهيم الإسلامية التي تدعو المحبة و الإخاء ، إن التربية الإسلامية او المسيحية الصحيحة التى تدعو الى التسامخ والمحبة والاخاء والتعابش في سلام هي خير معين يوجه المتعلم نحو الصواب و التربية الحسنة و الحصول على سلوك قويم إنساني يمكن الطالب أن يكون مواطنا صالحا يفيد نفسه و وطنه ، كذلك لا بد من اعتماد أساليب تعليم و تعلم حديثة متطورة بالعمل على تحديث المناهج التعليمية و إيجاد برامج و مشروعات تربوية و تعليمية تنهض بمستو التعليم في جميع مراحله و ذلك بإعداد معلمين قادرين على إخراج طلبة متميزين و اكتشاف المواهب مبكرا و تبنيه ،و الاتجاه نحو التركيز على الإعداد المتوازن و الشامل للمتعلم ليكون إنسانا فاعلا و حتى يتحقق الأمر لا بد من تفاعل بين حلقة التربية و التعليم و خصوصا إن المستقبل جعل تحديات و مفاهيم جديدة و بفضل ثورة الاتصالات لا مناص من التفاعل معها و أخذ ما يناسب عقديتنا الإسلامية و تقاليدنا و قيمنا و لذا فان التربية والتعليم لابد ان تهدف إلى :
1.    تربية الطالب تربية حسنة .
2.    زرع المفاهيم و التعليمات الإسلامية .
3.    إعداد طالب ذات انتماء قوي لوطنة ويعرف المفهوم الصحيح لمعني المواطنة .
4.    توسيع مدارك و مفاهيم الطالب و إكسابه مهارات عقلية .
5.    ربط التعليم بالتنمية .
6.    إشعار الطالب بمسئوليته نحو نفسه و مجتمعه و وطنه .
7.    غرس أهمية التعليم لدى الفرد
8.    معرفة و تحليل العوامل المؤثرة في الحياة العلمية و الاجتماعية و الاقتصادية .
·        التعليم المطلوب
لم تعد عملية التعليم عملية تلقينية أو حفظ يعتمد الطالب فيها على ما يلقن و لكن تطلب الإبداع و التفكير و إعمال العقل في الاستنتاج و حلول المشاكل و الابتكار في الحياة و استعمال العقل و المنطق و التحليل و الحث على الإبداعات الفنية و التقنية ، و هذا لا يتأتى إلا بكيفية استخدام العقل و أثارته بالتوصل إلى حلول و يمكن حث الطالب على البحث عن المعلومة و دراستها و نقدها و مقارنتها و تفسيرها و تصنيف تلك المعلومات و الأفكار و الاستفادة منها ، و يمكن للمتعلم أن يستخدم البيانات في ملاحظة الظواهر الطبيعية و الأحداث و مقارنتها بأمور أخرى و تطلب التدريب على التخيل و تصور الأشياء التي تقود إلى الإبداع و الابتكار و كذا يسهل على الطالب في حل الإشكاليات العقلية و المنطقية و يحسن التصرف في الأمور الصعبة ، أيضا تساعده في الإبداعات الفنية و الرياضية و الأدبية و غيرها من فنون الإبداع و التقنيات .
·        ثوابت مهمة :
1.  الدين : يجب الاهتمام بتعليم الطالب تعاليم الدين القويم الوسطي وادخال سماحة الدين في المناهج الدراسية وهو المكون الأساسي الحقيقي لمواطن صالح يفيد وطنه و مجتمعه و يحثه على التكافل و التضامن و أن الإسلام يدعو إلى المحبة و العطاء و الإيثار و قبول الآخر و الحوار مع الحضارات التي هي نتاج تفاعل شعوب و أمم و يربي الإنسان تربية مستقيمة و يحث على التفاعل مع الأمم الأخرى و يدفعه إلى التفاعل معها و كسب ما يفيد و لا سيما في الأمور العلمية ( أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة ) .
2.  اللغة : تعتبر اللغة هي الوعاء الحقيقي لحفظ التراث و التقاليد التي نشأ عليها الفرد و اللغة العربية لغة القرآن و لذا يجب المحافظة عليها و تعليمها واجب ديني و يجب استخدام الأساليب الحديثة في تعليمها و نشرها بوسائل الاتصالات الحديثة .
3.  الوطن : أن لكل فرد وطن و تراث و قيم و عادات يجب الحفاظ عليها و هي مكونات رئيسة حتى يتميز بها ذلك الفرد ( الطالب ) بدينه و تراثه و لابد من غرسها بتدريسها في المراحل الدراسية لتعرف على تراثه الأصيل و و ربطه الدائم بالوطن لذلك لابد ان تكون مادة التاريخ مادة اساسية ومنفصلة في كافة مراحل التعليم العام والجامعي .
·        تحديات مستقبلية
إن هناك مفاهيم اجتماعية و اقتصادية و ثقافية تفرض واقعا جديدا بفضل التفاعل المتبادل بين الشعوب و الأمم نظرا للتطور في ثورة الاتصالات و أصبح العالم قرية صغيرة و من هذه التحديات العولمة بجميع أشكالها و على المرء أن لا يعتبر كل العولمة سلبية بل هناك فوائد ملائمة لمجتمعنا يجب الاستفادة منها و الذي لا يخالف ديننا و قيمنا و مبادئنا و مما يسهل انتقال مفاهيم العولمة هي التقدم الكبير في عالم الاتصالات مثل الفضائيات و الإنترنت و يجب أن نواجه التحديات التربوية و الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية و العلمية و لا ندفن رؤوسنا في التراب و حتى نكون في مستوى التحديات يجب نواجهها بالتربية و التعليم الهادفين و المخطط لهما و نحصل على شباب على قدر من المسئولية الاجتماعية و الوطنية و في القرن الحالي ( الواحد و العشرون ) يمكننا أن نقضي على الأمية و ليست الأمية التعليمية فقط و لكن أمية التقنيات الحديثة مثل الإلمام بأجهزة الكمبيوتر و برامجه . إن عملية الإصلاح المستمر للتربية و التعليم بأهداف سامية تحقق أقصى صفات الوطنية لدى الشخص مثل التراث الديني و الوطني و الاهتمام بالبيئة العمل و الإنتاجية و تعميق الاعتزاز بالذات و الوطن و التفاعل مع الشعوب لأننا نحمل فكر دينيا يحثنا على التفاعل مع الشعوب ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) .
·        عناصر العملية التعليمية :
1 - الطالب ( الأسرة ) :
الطالب عنصر مهم في عملية التعليم و يعتبر اللبنة الأولى في الارتقاء بمستوى التعليم وأول من يغرس فيه حب التعليم و التفوق هي أسرته و هي المرتكز الأساسي لتذليل العقبات النفسية للرغبة في التعليم بحيث لا يستطيع المربون التفريق بين البيت و المدرسة و أيهم أولى ، و عندما يعلم الوالدان الأبناء أن المستقبل مرهون بالتعليم و لا يمكن الحصول على وظيفة ذات شأن عالي إلا بمواصلة التعليم ، و للأسرة دور مهم في التنشئة و السلوك المستقيم و التربية الحسنة تسهل عملية التعليم ، و مما لا شك في إن الضغوط المادية الصعبة تؤثر سلبا على التحصيل الدراسي و على استمرار التعليمي ، كما أن هناك عناصر مهمة في البيت غير الوالدين مثل الفضائيات التي أصبحت عاملا سلبيا أحيانا في التعليم و يجب على الأسرة تقنين استخدامها و في الأمور المفيدة و كذلك الإنترنت و الاستغراق في استعماله مما جعله عنصرا ضارا عند بعض الأسر بدل أن يكون عاملا في الاستفادة في التعليم ، لم تعد الأسرة تعني الأب و الأم و الأخوان و لكن تعددت عناصرها فيجب مراعاة التغيير في محيط الأسرة و الاهتمام بالأبناء و حثهم على الاستمرار في الدراسة و تحفيزهم على التفوق .
2 - المعــلم :
للمعلم دور مهم في العملية التعليمية و الحصول على طلبة متفوقين و مثاليين في الأخلاق و يشترط في المعلم الحصول على شهادة جامعية تربوية ( بكالوريوس ) أو شهادة تخصصية مع دبلوم تربوي مع خضوعه باستمرار لدورات تدريبية و هذه المؤهلات تشمل جميع مراحل التعليم بما فيها رياض الأطفال ، و البحث عن الكوادر المؤهلة من المعلمين و الذين يتحلوا بموهبة تعليمية عالية و رغبة في مهنة التعليم و يمكن إعدادهم ببرامج تدريبية دورية بآخر مستجدات التعليم و تدريبه على أحدث وسائل التقنية و التعليم يقدر على قيادة طلبة متميزين و لا يكون دور المعلم شارحا للمادة بل مستشارا تعليميا و مدربا و الابتعاد عن الأساليب التقليدية مثل التلقين و الحفظ ، و حتى يكونوا المعلمون من صانعي القرار و تكوين قاعدة طلابية قوية لا بد من مشاركة المعلمين في وضخ الخطط التعليمية و تأليف المناهج الدراسية لأنهم بهذا سوف يتحسسوا العملية التعليمية بكاملها من التدريس و يسبروا في أغوار المنهج و الطالب و يجب معرفتهم بأهداف التعليمية الحقيقية و المستجدات في وسائل التعليم ، و هناك أمور تتعلق بتهيئة الجو للمعلم مثل توفير الوسائل و الاحتياجات العصرية و التشجيع على الانضمام في دورات و برامج تعليمية يطلع فيه على أحد الطرق و الوسائل التعليمية لينمي مهارات و معارفه و كيفية استخدام الكمبيوتر و برامج في توصيل المعلومة و يمكن عمل اختبارات تقويمية تستعمل فيها معايير معينة من التعليم و التهيؤ النفسي للمعلمين سنويا يعطى من يجتازها حوافز معنوية و مادية .
3 - تقنيات ( وسائل ) التعليم :
إن التقنيات الحديثة و المتعددة ساهمت و بشكل فعال في جعل العملية التعليمية أسهل و تنوعت وسائل التعليم و الإيضاح بحيث لم يعد المعلم مقتصر في وسائل التعليم السبورة و الطباشير فهناك الحاسب الآلي و الأجهزة العارضة و المعدات التي ساعدت المعلم في توصيل المعلومة للطالب و يجب تدريب المعلمين في كسب المهارات و المعارف في التعامل مع هذه التقنيات المتعددة .
4 - الإدارة المدرسية و المدير :
تعرف الإدارة المدرسية بوظيفة المدير و المساعدين له من وكيل تعليمي و وكيل إداري و سكرتارية متخصصة في الأعمال المكتبية و يقع على المدير أعباء كثيرة من الواجبات المدرسية مثل التوفيق بين متطلبات التعليم و الإمكانيات و العلاقة بين المعلم و الطالب و إدراة شئون المدرسة في المصروفات و الإيرادات المختلفة و ذلك بالتنسيق مع الوكيل الإداري و التعليمي كما يجب أن يتحلى المدير بصفات قيادية و تربوية و يتحلى بفن الاتصال مع الزملاء من المعلمين و الموظفين و يؤمن بعمل الفريق الواحد و أن أداء الإعمال و الواجبات تكاملية و أن يكون إداري مخطط قادر على أخذ القرارات في الوقت المناسب و يجب أ ن يشارك المدير في الندوات و البرامج الإدارية ليطلع على آخر تطورات الإدارة المدرسية و اكتساب الخبرة ،و للتطوير المستمر و ضخ دماء جديدة يجب أن تكون فترة الإدارة المدرسية ( المدير ) أربع سنوات قابلة للتجديد لفترة أخرى مماثلة تحت توصيات المتخصصين و الموجهين التربويين .
5 - المدرسة :
البيئة الحقيقية للتعليم هي المدرسة و لا بد من تهيئة الجو العام للطالب و يصبح جو المدرسة مغايرا عن جو البيت بتوفر عناصر التعليم ، إن توافر عناصر الراحة للدراسة مثل الفصول الدراسية المعدة إعداد عاليا و بها وسائل التعليم الحديثة مثل الحاسب الآلي و وسائل التعليم الحديثة و المختبرات و معامل اللغات الأجنبية و المكتبات و قاعات الدراسة و عمل الواجبات و الورش التي يمارس الطالب فيها هوايته الفنية و التقنية و كذلك المرافق الرياضية مثل الملاعب و المسابح و الصالات الرياضية و المسرح حتى يمكن أن يمارس هواياته بكل حرية و راحة عندما تتوفر هذه العناصر بالتأكيد يجد الطالب الرغبة في الرجوع إلى المدرسة و المكوث فيه أكثر وقته ، إن لجو المدرسة تأثيرا مهما و كبيرا في عملية التعليم و لذا يجب التخلص من المباني المستأجرة التي لم تصمم في الأساس كمدرسة و بالتالي تفتقر لعناصر التعليم فضلا أنها لا تتغير عن جو البيت و هناك عناصر مهمة تحتويها المدرسة منها :
أ – الفصل الدراسي : لا يقتصر الأمر في البناء المدرسي على إنشاء فصول واسعة يتحرك فيها الطلاب و لشكل الفصل الدراسي و تصميمه بما يلائم العصر الحديث و التطورات الحاصلة في التقنيات التعليمية من تزويد الفصل بالوسائل التعليمية و أجهزة التقنية و الاتصالات و الطرق الناقلة للمعلومات و إيجاد عناصر جديدة مبتكرة في عملية الشرح و هناك أجهزة العرض الحديثة برامج الحاسب الآلي المتجددة يجب استغلاله في التعليم أن الجو المريح للمعلم بتهيئة المكتب الجيد و وسائل الشرح و الابتعاد عن وسائل الشرح القديمة مثل الطباشير و السبورات التقليدية التي قد تؤثر على العطاء بانبعاث الغبار كل هذا يبعث بالراحة و الرغبة لدى المعلم في الشرح و يجعل الطالب أكثر استعدادا للفهم ، و مما يبعث على الابتكار و الإبداع وتساعد على تطوير أحد أجزاء العملية التعليمية .
ب – المعامل و المختبرات : لا يمكن الفصل بين الصف الدراسي و المعامل و المختبرات لارتباطهم الكبير و المهم و قد تقدمت وسائل المعامل مثل اللغة الانجليزية بفضل أجهزة الاتصالات و الحاسب الآلي و برامجه التي وظفت لتذليل عقبات التعليم ، كذلك المختبرات العلمية ( العلوم ) التي اختصرت الزمن في الحصول على نتائج و استحدثت معدات و أجهزة في عمليات التجارب الفيزيائية والكيميائية و الأحياء و الجيولوجيا و تساعد هذه التقنيات في الحصول على معلومات دقيقة ، يجب تجهيز المعامل و المختبرات بالوسائل الحديثة حتى يتسنى للطالب الاطلاع على آخر المبتكرات .
ج - المرافق الثقافية : قد يكون في السابق المرفق الثقافي هو المكتبة و المسرح ولكن الآن تنوعت و تعددت بوجود قاعات الإنترنت فشبكة الإنترنت تتيح للطالب أن يتزود بالمعلومات المنهجية و الثقافية و الاطلاع على المجلات و الصحف و الدوريات و تساعده في عملية البحث و كتابة التقرير ، و بات من الضروري أن تتضمن كل مدرسة موقع إنترنت بالإضافة للمسرح و المكتبة تكتمل حلقات الثقافة و يجب تفعيل دور المسرح بالمسرحيات الهادفة التي تساعد على ترسيخ المفاهيم الإسلامية السمحة و تمتن الحس الوطني ومن المهم تفعيل دور المكتبة و تزويدها بالكتب و الدوريات الحديثة و عمل المسابقات لعمل الأبحاث و الدراسات .
د – المرافق الرياضية : الرياضة عامل مهم في تطوير التعليم ( العقل السليم في الجسم السليم ) ولا غنى عنها و من المهم اختيار الرياضات المفيدة التي تنمي الجسم وتعطيه الصحة و يجب أن تحتوي هذه الرياضات على رياضات عقلية و جسدية لحديث رسول الله ( ص )\" علموا أولادكم السباحة و الرماية و ركوب الخيل \" و لا ينسى الرياضات المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة ( المعاقين ) فلا بد من الاهتمام بهم و رعايتهم معنويا و بدنيا .
6 - الكتاب المدرسي :
يعتبر الكتاب عنصر مهم و أساسي في العملية التعليمية وهو مكمل للعناصر الأخرى وهو شعار المتعلم و العناية به مضمونا و فنيا و إخراجا في غاية الأهمية ، يجب أن يحتوي الكتاب المدرسي على مضمون علمي موثق و واضح و سهل و أن يعتمد على مصادر علمية موثقة و معتمدة و تعتمد على معلومات و بيانات حديثة و تشمل أسئلة و تطبيقات عملية و تحفز الطالب على البحث و الاطلاع ، و يجب أن يقوم بتأليفه متخصصون في التربية و التعليم و إن يشاركوا معلمون لديهم الخبرة الكافية في التعليم و أن يأخذ آراء الطلبة في التأليف و إن تخضع الكتب المدرسية للمراجعة و التطوير بشكل سنوي نتيجة التغيرات العلمية المتسارعة و ظهور الاكتشافات و النظرية الجديدة و يكون إخراج الكتاب جذاب و بألوان مميزة و يجب أن تتميز كل مرحلة دراسية بل كل سنة دراسية بألوان و أشكال متميزة و يجب أن تتميز الكتب بالخفة حتى لا تثقل على ظهر التلميذ .
أساسيات تعليمية مهمة :
   النشاط المدرسي : لتفعيل دور النشاط المدرسي لا بد من تهيئة المدرسة تهيئة كاملة من الناحية التعليمية و الاجتماعية بإنشاء المختبرات و المعامل و الصالات الرياضية و المكتبات و المسرح و صالة الإنترنت و الصالات الفنية لممارسة الهوايات الرياضية كالسباحة و الألعاب المختلفة المفيدة و الغير عنيفة التي تساعد الطلبة على الألفة و الجماعة و تهيئة المكتبة بأحدث الكتب و الدوريات المفيدة التي تساعد على عمل أبحاث و دراسات ، كما يمكن أن يستفاد من المسرح بعمل مسرحيات و تمثيليات اجتماعية هادفة تحث على التكافل و التعاون والتضامن و تنمية الحس الوطني و تحث على الخلق القويم كما يستفاد من الصالات الفنية و التقنية بالرسم و الخط و لصقل المواهب الفنية و ممارسة الهوايات التقنية كالصيانة الأجهزة و الابتكارات ، و يجب تفعيل دور الكشافة في الخدمات الاجتماعية و العامة كالمحافظة على البيئة و القيام برحلات و خلق الثقة و الاعتماد على الذات ، و لتوسيع قاعدة المعرفة يمكن تعويد الطلبة على استعمال الإنترنت و توجيههم في استعمال المواقع المفيدة علمية و اجتماعيا .
   الإرشاد الطلابي : لا يتم اختيار المرشد الطلابي إلا بعد إخضاعه لاختبارات و دورات تدريبية أو حصوله على مؤهل في التوجيه و الإرشاد و ذلك بإنشاء تخصص إرشاد و توجيه في كلية المعلمين أو يحمل خبرة تدريسية لا تقل عن خمس سنوات ، و من أهداف الإرشاد و التوجيه هي تحسين مستوى الطلبة العلمي و معالجة المشاكل التعليمية و النفسية و الاجتماعية و المساعدة على اكتشاف الموهوبين و تحديد ميول الطالب العلمية في المرحلة الثانوية و يمكن للمرشد الطلابي عمل دراسات و أبحاث عن مستوى الطلبة العلمي و السلوكي و وضع الحلول مع المختصين أو مراكز الأبحاث و تأهيل الطلبة للدراسات العليا و تذليل العقبات و حل المشاكل بين الطالب و المعلم وإدارة المدرسة .
   التقويم المستمر : يستخدم أسلوب \" التقويم المستمر \" في مراحل التعليم الدراسي و تعتمد هذه الطريقة على المشاهدة و الملاحظة و تسجيلها ، و القيام ببعض الاختبارات الشفهية و عملية تقييم شخصية الطالب النفسية و العقلية و قياس نضج و مدى تطور قدرات الطالب الفنية و اكتشاف المواهب و الطاقات الكامنة لديه ، كما يمكن ملاحظة نشاطات و اهتمامات الطالب و مشاركته في الأعمال الجماعية و النشاطات الثقافية و ذلك بإعداد اختبارات عامة و خاصة من قبل المدرسة للطلبة لقياس تحصيلهم العلمي و كتابة تقرير مفصل عن مقدرات و مواهب و مستوى الطالب بصورة عامة و تسجيلها في ملف خاص للطالب بالإضافة تسجيل كل ما يتعلق به من أمور أسرية و اجتماعية و ينتقل الملف معه إلى جميع المراحل الدراسية وذلك باستخدام الحاسب الآلي في تسجيل البيانات و حفظها .
   الاختبارات ( كيفية جعلها فعالة و إيجابية ) : أحد الأسباب الرئيسة لتسرب الطلاب هو الرهبة و الخوف من الاختبارات و أساليبها و قد تؤثر حتى الحصول على درجات بسبب الطرق و الأساليب الغير تربوية في إعداد الامتحانات ، و للوصول إلى اختبارات موضوعية و فعالة و تحقق الأهداف التعليمية و تحدد مستوى الطلاب لا بد من تحديد منهج موضوعي و الربط بين مستويات الطلبة المختلفة و وضع معايير متناسبة لقياس الدرجات و تتنوع الاختبارات بين الاختيارية و المقالية و حتى الاختبارات التي تعتمد على البحث أو التطبيق الميداني بحيث يعطى طالب مهمة تعتمد البحث الشخصي الاستقصاء الميداني بعمل دراسة معينة لزرع الثقة لدى الطالب و يكلف بمهمة يمكن إنجازها كاختبار .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق